الشيخ السبحاني
397
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
4 - هل يشترط في جواز رجوعها امكان صحة رجوعه ، أو لا يشترط ، فعلى الأوّل لا يجوز لها الرجوع إذا كانت غير مدخول بها أو يائسة بخلاف الثاني . صريح الشيخ في النهاية ، هو الأوّل كما عرفت وظاهر اطلاق الشرائع هو الثاني ، وحديث لا ضرر ولا ضرار ، يؤيّد ما قاله الشيخ مضافاً إلى أنّه المتبادر من نصوص الباب ، ففي صحيح ابن بزيع « وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » فهي تعرب عن أنّ الغاية عن ردّ ما أخذ منها إليها ، صيرورتها امرأته وهي لا تكون إلّا إذا كان المحل قابلًا للرجوع ، واليائسة ، وغير المدخول بها ، والمطلّقة ثلاثاً ، غير قابلة له ، ولا يقصر عنها موثق أبي العباس ، عن الصادق ( عليه السلام ) : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول لأرجعنّ في بضعك » لأنّ الظاهر أنّ قوله : لأرجعنّ جزاء الشرط وهو فرع كون المحل قابلًا للرجوع . فبقي اطلاق صحيح ابن سنان ، حيث قال : إلّا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها ، فيقيّد بما ذكرنا لو كان له اطلاق . ويؤيّد ذلك : تقييد الأصحاب ، جواز الرجوع بعدم خروجها عن العدّة ، مع أنّه ليس في الروايات أثر منه ، وما هذا إلّا أنّهم فهموا من الروايات أنّ رجوعها مشروط بامكان رجوع الزوج وهو لا يكون إلّا إذا كانت في العدّة ، فعليه فيشترط بسائر ما يكون له دخل في الرجوع ، وهو كونها مدخولًا بها وغير يائسة وغير المطلّقة ثلاثاً . هل يجوز لها الرجوع مع عدم علم الزوج قد عرفت انّ جواز رجوعها مشروط بامكان رجوعه وهل يشترط وراء ذلك ، علمه بالرجوع أو يجوز لها الرجوع وإن لم يطلع عليه حتى انقضى وقته ؟ الظاهر هو الأوّل لأنّ جواز رجوعها مع جهله وعدم اطّلاعه حكم ضرري منفي بدليل نفيه .